تسجيل الدخول

استمرار تصاعد العنف في القدس: ما الذي يحدث هناك ولماذا؟

admin21 أبريل 2022آخر تحديث : منذ شهر واحد
استمرار تصاعد العنف في القدس: ما الذي يحدث هناك ولماذا؟

الهولندية: NOS

انتشرت المشاهد في جميع أنحاء العالم يوم الجمعة الماضي، عندما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي المسجد الأقصى في القدس الشرقية خلال مواجهات مع شبان فلسطينيين خلال شهر رمضان المبارك.

استمرت التوترات بين الإسرائيليين والفلسطينيين منذ ذلك الحين، في الأيام الأخيرة، على سبيل المثال، أطلقت صواريخ على إسرائيل من قطاع غزة الفلسطيني، وقصفت القوات الجوية الإسرائيلية غزة، وسقط عشرات القتلى في السابق في هجمات فلسطينية في اسرائيل وتوغلات للجيش الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة مثل مدينة جنين.

لكن المنطقة الأكثر حساسية تقع في قلب القدس، حيث تكررت أعمال العنف الأسبوع الماضي، ما الذي يحدث هناك و لماذا؟

أين يحدث هذا؟
المكان الذي يحدث فيه هو أقدس بقعة في القدس لكل من اليهود والمسلمين: المنطقة المحيطة بالمسجد الأقصى، على قمة جبل الهيكل، يعرف المسلمون المكان باسم الحرم الشريف، أو الضريح المقدس، حيث يوجد المسجد الأقصى، ثالث أقدس مسجد في العالم، وقبة الصخرة الذهبية.
بالنسبة لليهود، فإن جبل الهيكل هو أقدس موقع على وجه الأرض، حيث كان في السابق موطنًا لأهم معبد يهودي.
المنطقة، مثل بقية القدس الشرقية، كانت في أيدي إسرائيل منذ عام 1967.
ثم استولى الجيش الإسرائيلي على الجزء الشرقي من المدينة من الأردن، مع بقية ما يعرف بالضفة الغربية.
منذ ذلك الحين، تعتبر القدس الشرقية، بما في ذلك البلدة القديمة، من الأراضي التي تحتلها إسرائيل.
تعتبر إسرائيل القدس الشرقية جزءًا من عاصمتها، على الرغم من أن معظم العالم لا يراها على هذا النحو.

وهذا يعني أن منطقة الحرم القدسي والمسجد الأقصى تقع في الواقع تحت السيطرة الإسرائيلية، رغم أنها غير معترف بها من قبل الفلسطينيين ومعظم الدول الأخرى، لا تزال الإدارة اليومية للمسجد والمنطقة المحيطة به في أيدي مؤسسة الأوقاف الأردنية .
هناك أيضًا سلسلة من الاتفاقيات تُعرف باسم “الوضع الراهن”، هذا يعني أنه يُسمح للمسلمين فقط بالصلاة في الحرم الشريف / جبل الهيكل.
بينما يُسمح لغير المسلمين، مثل اليهود والمسيحيين، بزيارة الموقع من وقت لآخر، ولكن لا يمارسون شعائرهم الدينية هناك، و نتيجة لذلك، يتمتع الفلسطينيون بقدر من الحكم الذاتي.

لماذا يخرج الوضع عن السيطرة الآن؟
يمكن للكثير من الجالية اليهودية التعايش مع هذا: الصلاة في الحرم القدسي تتعارض مع وصاياهم الدينية.
لكن هناك أقلية يهودية تحاول الصلاة هناك أو حتى تريد بناء هيكل جديد هناك. وهو ما يخشاه الكثير من المسلمين الفلسطينيين: أن تخصص إسرائيل كل أو جزء من المنطقة للمؤمنين اليهود، حتى لو أنكرت إسرائيل أنها تريد تغيير الوضع الراهن.

تحرك شبان فلسطينيون عندما انتشرت شائعات يوم الجمعة الماضي بأن المؤمنين اليهود أرادوا التضحية بالحملان في الحرم القدسي، رغم أن الشرطة الإسرائيلية تعهدت بعدم السماح بذلك.
تحصن الفلسطينيون في ساحة المسجد وجمعوا الحجارة وغيرها من الأشياء من أجل احتمال بدء المواجهة.
اندلع القتال في وقت مبكر من صباح اليوم حيث اقتحمت قوات الأمن الإسرائيلية الأراضي المحيطة بالمسجد.
وبحسب إسرائيل، كان ذلك ضروريًا لأن الفلسطينيين ألقوا الألعاب النارية والحجارة، وأثناء الاشتباكات، أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع والقنابل اليدوية.
بعد عدة ساعات من القتال، داهمت الشرطة الإسرائيلية المسجد لاعتقال الفلسطينيين هناك، وذكرت الشرطة أن المسجد كان يستخدم كقاعدة لرماة الحجارة الفلسطينيين.
في المجموع، تم اعتقال أكثر من 400 فلسطيني، وجرح أكثر من 150 فلسطينيًا، كما أصيب ثلاثة ضباط إسرائيليين.

كيف هي ردود الفعل؟
وتقول إسرائيل إنها تريد الحفاظ على النظام من خلال عمل الشرطة، لكن هناك انتقادات كثيرة من العالم الإسلامي، والمنظمات الفلسطينية المسلحة تجعل صوتها مسموعا.
على سبيل المثال، أدانت حماس، التي تحكم غزة، مرارًا وتكرارًا أفعال إسرائيل في القدس وتهدد بالانتقام.
في الأيام الأخيرة، أطلقت عدة صواريخ باتجاه إسرائيل من قطاع غزة، و ردا على ذلك، قصفت إسرائيل مرارا أهدافا في غزة.
بالإضافة إلى ذلك، تتزامن الأعياد الإسلامية واليهودية والمسيحية الهامة خلال هذه الفترة، مما يزيد من حدة التوترات.

في العام الماضي أيضًا، خلال شهر رمضان، خرجت الأمور عن السيطرة، مما أدى إلى حرب قصيرة لكنها شرسة بين إسرائيل وحماس.
في الوقت الحالي، يبدو أن كلاً من إسرائيل والفلسطينيين يرغبون في منع مثل هذا التصعيد، ولكن بالنظر إلى التوترات، فإن أي حادث عنف جديد يمكن أن يغير ذلك.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.