تسجيل الدخول

الرئيس الفلسطيني عباس يتعرض لضغوط الإحتجاجات منذ عدة أسابيع

admin10 يوليو 2021آخر تحديث : منذ أسبوعين
الرئيس الفلسطيني عباس يتعرض لضغوط الإحتجاجات منذ عدة أسابيع

الهولندية: NOS

قالت الصحفية شذى حماد، البالغة من العمر 32 عاما، إنها تعرضت للاعتداء ثلاث مرات أثناء المظاهرات، من قبل أجهزة الأمن الفلسطينية: “في المرة الأولى أخذوا هاتفي وحطموه وفي المرة الثانية رجمنا ضباط في ثياب مدنية بالحجارة، كانت المرة الثالثة الأكثر خطورة: انفجرت عبوة غاز مسيل للدموع بالقرب من وجهها، وكان لابد من تخييطها.
تقول حماد: “لحسن الحظ كانت تحت عيني، كان يمكن أن ينتهي الأمر بشكل أسوأ”.
إنها مثال على كيفية استجابة السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس للاحتجاجات المستمرة منذ أكثر من أسبوعين، تم اعتقال المتظاهرين وضربهم وكذلك المحامين والصحفيين.

زادت الإحتجاجات بعد مقتل نزار بنات ، وهو ناشط فلسطيني معروف بانتقاده للفساد داخل السلطة الفلسطينية، استشهد عندما اعتقلته قوات الأمن الفلسطينية في منزله.

الصحفية حماد تُظهر الضرر الذي خلفته القنبلة اليدوية:

768x432a 3 - المركز الأوروبي الفلسطيني للإعلام - EPAL 768x432a 4 - المركز الأوروبي الفلسطيني للإعلام - EPAL

وقالت أرملة نزار بنات، جيهان بنات “في منتصف الليل دخل 27 ضابطا من النافذة قاموا برش رذاذ الفلفل في فمه ووجهه، ثم ضربوا رأسه ورجليه وصدره بعصي معدنية، ولم يكن لديهم حتى مذكرة توقيف”.

وقدمت الحكومة الفلسطينية تعازيها لأسرة بنات وفتحت تحقيقا في وفاة الناشط، لكن أرملته لا تعتقد أنه سيتم القبض على الجناة: “في النهاية، السلطات هي نفسها المسؤولة عن مقتله”.
بعد وفاة نزار، نزل آلاف الفلسطينيين إلى الشوارع، بالنسبة للكثيرين، كانت القشة التي قصمت ظهر البعير، كما يقول خبير استطلاع الرأي الفلسطيني الشهير خليل الشقاقي: “قبل وفاة بنات، كانت شعبية الرئيس عباس أقل من أي وقت مضى، الآن ربما يكون الغضب والإحباط أكبر”.
يعود سبب عدم الرضا بشكل أساسي إلى إلغاء الانتخابات التي كانت ستجرى هذا العام لأول مرة منذ 15 عامًا.
كما يشعر العديد من الفلسطينيين بخيبة أمل من موقف عباس المتحفظ خلال الصراع بين إسرائيل وحماس في وقت سابق من هذا العام، حيث استشهد أكثر من 250 شخص في الجانب الفلسطيني.
وقال الاستطلاع، “الكثير من الفلسطينيين لم يعودوا يعتقدون أن عباس يدافع عن حقوقهم وعن مدينة القدس، يعتقد الكثيرون أنه سيعمل بشكل وثيق للغاية مع إسرائيل مهما حدث، حتى لو قصفت إسرائيل قطاع غزة”.

منذ التصعيد الأخير مع إسرائيل، اكتسبت حماس شعبية على حساب الرئيس عباس، وتتولى حركة حماس، التي تم تصنيفها كمنظمة إرهابية من قبل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، مسؤولية قطاع غزة.
عباس البالغ من العمر 85 عام يرأس السلطة الفلسطينية التي تأسست في التسعينيات كجزء من عملية السلام مع إسرائيل، و يأمل الكثيرون في أن تكون هذه الخطوة الأولى نحو دولة فلسطينية واتفاق سلام، لكن ذلك لم يحدث قط وتوقفت عملية السلام.
ومع ذلك، لا يزال لدى السلطة الفلسطينية شكل من أشكال الحكم الذاتي على أجزاء من الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل.

أصبحت إدارة عباس قمعية بشكل متزايد، وقالت المحامية كاثرين أبوعمشة من منظمة الحق لحقوق الإنسان “انتهاكات حقوق الإنسان مستمرة منذ بعض الوقت، لكن ما نراه الآن هو تصعيد إضافي، السلطة الفلسطينية تقمع بوحشية مطالبات المواطنين بالحقوق والمساءلة”.
وقال خبير استطلاعات الرأي الشقاقي: “عباس يحكم بمرسوم وليس مسؤولا أمام أحد، لم نصبح كسوريا بعد في عهد الرئيس الأسد لكننا نتحرك أكثر فأكثر في هذا الاتجاه، هذا محبط للغاية”.
السؤال هو إلى أين ستؤدي الاحتجاجات، يقول الشقاقي: “لقد رأينا في الماضي أن مزاج السكان يمكن أن يتغير أيضًا، لكن شعبية عباس تراجعت الآن بعمق”.
وبحسب منظمة حقوق الإنسان الحق، هناك دور للدول الأوروبية في دعم الأراضي الفلسطينية مالياً.
قالت كاثرين أبوعمشة: “يجب على الاتحاد الأوروبي والدول الأخرى الضغط على السلطة الفلسطينية، كيف يمكنك السماح بذلك بصفتك مانحًا ماليًا أو شريكًا؟”
في غضون ذلك تواصل الصحفية شذى حماد تقريرها: “على الرغم من أنني قلقة على أمني، كنا نخاف من الجيش الإسرائيلي، والآن نخاف من أجهزتنا الأمنية، الأمر معقد، لكن هذا سبب إضافي للقيام بعملنا، ليس لدينا خيار آخر”.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.