تسجيل الدخول

القضاء الإسباني يسقط إتهامات بالتهديد والعنف ومعاداة السامية ضد نشطاء في حركة BDS المؤيدة لفلسطين

Nabil Abbas21 يناير 2021آخر تحديث : منذ 6 أشهر
القضاء الإسباني يسقط إتهامات بالتهديد والعنف ومعاداة السامية ضد نشطاء في حركة BDS المؤيدة لفلسطين

الإيطالية: NenaNews

تصل الأخبار السارة أخيرًا من الدولة الإسبانية، تمت تبرئة ثمانية نشطاء خاطروا بدخول السجن بسبب الترويج لحملة مقاطعة ضد فنان مؤيد للكيان الإسرائيلي من التهم التي كان من الممكن أن تكلفهم أربع إلى ست سنوات في السجن.

في شهر أغسطس عام 2015، شارك نشطاء ومؤيدين لفلسطين بمن فيهم أستاذ جامعي ومعلمون، في مبادرات تهدف إلى إلغاء مشاركة مغني الريغي الأمريكي ماتيسياهو (المعروف أيضًا باسم ماثيو بول ميلر)، أحد أتباع الجماعات اليهودية المتشددة، في المهرجان الموسيقى الشهير “Rototom Sunsplash” في بني قاسم، تحديداً، في بلدة بلنسية.

من خلال المناشدات والتجمعات والمنشورات العامة، طلب أعضاء حملة المقاطعة الكتالونية ايقاف حفل الفنان المعروف بتأييده العلني للانتهاكات والجرائم التي ارتكبها جيش الكيان، بما في ذلك الاعتداء الدموي على أسطول الحرية، الذي حاول في عام 2010 تقديم مساعدات إنسانية أساسية إلى قطاع غزة المحاصر.
يُعرف هذا الفنان بتعاونه في جمع الأموال للجيش الإسرائيلي مع جمعية أصدقاء جيش الدفاع الإسرائيلي، لصالح اللوبي القوي المؤيد لإسرائيل الناشط في الولايات المتحدة، و لجماعة “StandWithUs”، وهي جماعة دعاية مناهضة للفلسطينيين.

وبخ منسقو حملة المقاطعة منظمي الحدث بالقول: “إن دفاع ميللر المتكرر عن جرائم الحرب الإسرائيلية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والتحريض على الكراهية العنصرية والصلات مع الجماعات الأصولية المتطرفة والعنيفة في (الكيان الإسرائيلي) يتعارض بشكل مباشر مع حقوق الإنسان ومبادئ السلام في هذا المهرجان”.
ورغم الاحتجاجات، أقيم الحفل على أي حال، إلا أن النشطاء هوجموا من قبل رئيس “جمعية مناهضة معاداة السامية والتمييز” التي قدمت مقاطعة الفنان كعمل من أعمال العنصرية والترويع ضد اليهود بشكل عام.
وتراوحت الاتهامات الموجهة إلى مروجي المبادرة من العنف الشخصي إلى التهديد بانتهاك الممارسة الحرة للحقوق الأساسية، بالإضافة إلى خطاب الكراهية.
لم يقدم المغني ولا إدارة مهرجان الموسيقى أي شكوى، لكن الشكوى التي قدمتها لجنة صغيرة قريبة سياسيًا من إسرائيل تم تأييدها وتم توجيه الاتهام إلى النشطاء المؤيدين للفلسطينيين.

لكن في 11 يناير 2021، أُغلقت القضية نهائياً بعد أن قبلت محكمة فالنسيا الاستئناف الذي قدمه الدفاع.
ويشير حكم محكمة الاستئناف إلى أن “الوقائع التي يُفترض أنها جنائية هي في الواقع نسبة إلى الموسيقي لموقف مزعوم فيما يتعلق بسياسة الحكومة الإسرائيلية، ولا يحركها دافع مثل الدين أو أي ظرف آخر”.
بناءً على الاجتهاد القضائي الذي أصدرته المحكمة الإسبانية العليا والمحكمة الدستورية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان (التي أصدرت حكمًا في 11 يونيو 2020، وألغت إدانة بعض النشطاء الفرنسيين الذين قاطعوا المنتجات المستوردة من إسرائيل)، اعتبر القضاة الإسباني أن “الأفعال التي تميل إلى حمل شخص بعينه على التحدث علانية ضد سياسة معينة لبلد معين تخرج عن محتوى المادة 510 من القانون الجنائي”.
هذه هي الحجة نفسها في قلب حملة تضامنية واسعة النطاق تجاه المحكوم عليهم والتي تلقت في الأشهر الأخيرة دعمًا من 250 كيانًا سياسيًا ونقابيًا وثقافيًا و 1450 شخصية.
وشدد محامو الدفاع على قدسية التعددية السياسية والممارسة الحرة لحق الانتقاد، ودعواهم إلى عدم النظر في السلوك الإجرامي الذي يرتكبه موكليهم.
في تصريح لصحيفة La Directa الأسبوعية الكاتالونية، أكدت لايا سيرا، إحدى محاميين النشطاء، أن حكم المحكمة يمثل “انتصارًا لأنه بخلاف القضية المحددة، كان وراء هذا الإجراء الجنائي هدف سياسي” .
وأوضحت سيرا أن الاستراتيجية القانونية للدوائر المقربة من إسرائيل تتمثل في الطعن القانوني في جميع الاقتراحات الداعمة للحملة الدولية BDS (المقاطعة والعقوبات وسحب الاستثمارات) التي صوتت عليها مجالس المدن ومحاولة اعتبار الانتقادات لسياسات إسرائيل ضد السكان الفلسطينيين كخطاب كراهية ضد اليهود.
و حذرت ليا سيرا من أن نتيجة مختلفة للمحاكمة يمكن أن يكون لها تبعات قانونية خطيرة على حرية التعبير وعلى حق النقد السياسي بشكل عام، وليس فقط على قضية الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
بعد التبرئة، نشر النشطاء الثمانية وثيقة يقولون فيها أن “القضاء يؤيد BDS كأداة للتضامن مع فلسطين ويتضمن المقاطعة في إطار ممارسة الحق في حرية التعبير” .
أخيرًا، شكروا كل من دعم معركتهم في السنوات الأخيرة: “لقد حاولوا إضعاف معنوياتنا، لكنهم لم ينجحوا، وهذه العملية وحدتنا أكثر وجعلتنا أقوى في نضالنا من أجل الحقوق، وخاصة للشعب الفلسطيني ولحركة BDS ، وقد منحنا المزيد من الطاقة لمواصلة العمل من أجل شجب الفصل العنصري الإسرائيلي في فلسطين”.

المصدرNenaNews
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.