تسجيل الدخول

الكيان الإسرائيلي بعد وقف إطلاق النار: ربما حان الوقت للحوار مع حماس

admin23 مايو 2021آخر تحديث : منذ شهرين
الكيان الإسرائيلي بعد وقف إطلاق النار: ربما حان الوقت للحوار مع حماس

الألمانية: tagesspiegel

لا حل الدولة الواحدة ولا حل الدولتين سينجح، لكن ما البديل اذاً ؟ لاستكشاف ذلك ، يجب على إسرائيل كسر ما تتمسك به.

كل شئ افضل من الحرب والصواريخ والموت والمعاناة، ولذلك هناك ارتياح من المرارة التي سببها القتال بين إسرائيل وحركة حماس، ولكن الهدنة لا تعني السلام، هناك خطر كبير من تكرار نفس صور الحرب في غضون سنوات قليلة.
لأنه الحديث هنا يدور فقط حول ادارة الصراع وليس حله، والذي بدوره سوف يستمر لفترة طويلة ويكلف المزيد من الضحايا.

للوهلة الاولى يبدو الوضع واضحًا: هناك شعبان يعيشان في منطقة ضيقة في الشرق الأوسط، وكلاهما مقتنع بشدة أن الأرض التي يعيشان عليها ملك لكل منهما ويمكن كتابة عشرات الأوراق حول الاختلافات فيما بينهما بما يخص المزاعم الأخلاقية والقانونية والتاريخية والدينية. ولكن هذا الامر لا يغير من طبيعة الصراع، يجب على الصهاينة على وجه الخصوص ان يفهموا إلى أي مدى يمكن أن يكون الوعي القومي لشعب ما واضحًا وجليا كما ويجب على الفلسطينيين أن يفهموا لماذا لا تتفاوض إسرائيل حول مقومات دولتها.

هناك ثلاث طرق لحل الصراع
أولاً يتم تقسيم البلد الى شعبين ودولتين على اساس الارض مقابل السلام وقد تمت محاولة تطبيق ذلك في إطار ما يعرف بالعملية السلمية – اتفاقية أوسلو، والتي انهارت بعد اغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين وباءت كل محاولات انعاشها بالفشل.
في البداية تم إطلاق خطة ميتشل، ثم هدنة تينيت، ثم خطة زيني، ثم تم إرسال كولن باول -وزير الخارجية الامريكي للمنطقة ، وبعدها تم اختراع ما يسمى بخارطة الطريق، تلاها مؤتمر أنابوليس، إسرائيل كانت تشتكي دوما من عدم وجود شريك جدي في المفاوضات معها فيما فعل الفلسطينيون كل ما في وسعهم لتغيير هذا الانطباع.
حماس وفتح توحد بينهم عداوة عنكبوتية حتى يومنا هذا.

ثانياً: دولة واحدة لشعبين ولا أحد يحكم في الآخر بحيث يتمتع كل من الإسرائيليين والفلسطينيين بنفس الحقوق. وهي الفكرة التي لاقت رواجاً في الآونة الأخيرة. ومع ذلك فإن تحقيقها سيعني نهاية الصهيونية وكذلك نهاية الحلم بدولة فلسطينية مستقلة .
يعيش حوالي أربعة ملايين فلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية ، وحوالي مليوني عربي و 6.7 مليون يهودي في إسرائيل.
النموذج البلجيكي في التعايش بين الفليمنز واللونا لا يمكن بالضرورة اتخاذه كنموذج لسكان الشرق الأوسط ذوي الحساسية المفرطة.

ثالثًا: دولة واحدة لشعبين وواحد منهم يحكم الآخر بالرغم من التغييرات الكثيرة الا ان هذا هو الوضع الموجود منذ عام 1967.
على الرغم من انسحاب إسرائيل من جانب واحد وبشكل كامل من قطاع غزة واتفاقها مع الحكومة الفلسطينية على ادارة بعض المناطق في الضفة الغربية إلا أن الدولة – اسرائيل -و بسبب سيطرتها الواسعة على هذه المناطق تعتبر بموجب القانون الدولي كما السابق قوة احتلال.
بنيامين نتنياهو على وجه الخصوص توقع أن يتكيف الفلسطينيون مع الحكم الذاتي الجزئي وفي ذات الوقت تراه يتجنب أي صراع مع حوالي 400 ألف مستوطن إسرائيلي .

لكن إذا لم يكن حل الدولة الواحدة ولا حل الدولتين واعدًا، فماذا بعد؟
إسرائيل تعتبر القوة الأقوى في الصراع بكل المقاييس – عسكريًا واقتصاديًا ودبلوماسيًا.
لكن الأمل في انحسار الوعي الوطني الفلسطيني لم يتحقق و يتزايد التعاطف مع الفلسطينيين في جميع أنحاء العالم ، وخاصة بين فئة الشباب وهذا له علاقة بالدور الاخلاقي للحركة المناهضة للعنصرية والاستعمار وحركة “حياة السود مهمة”.

منظمة التحرير الفلسطينية تم اعتبارها ذات يوم منظمة إرهابية
ربما حان الوقت الان لإسرائيل لتقديم عرض للتفاوض مع حماس، في هذه المرحلة، يمكن سماع الاعتراضات الغاضبة: لا للتهدئة!، لا للحديث مع الإرهابيين!
لكن أولاً وقبل كل شيء فإن هذا الامر غير صحيح لأن إسرائيل تحتفظ على الأقل بشكل غير مباشر، بقنوات اتصال مع حماس. وثانيًا هذا خطأ تاريخي لانه عندما كانت المفاوضات مع منظمة التحرير الفلسطينية تجري في أوسلو ، كانت تعتبر أيضًا المنظمة إرهابية ويمنع الاتصال بأعضائها. ومع ذلك ، تطورت المفاوضات السرية إلى ديناميكية سياسية واعدة للغاية لفترة طويلة

على أي حال: ما الذي سنخسره؟ لا شيئ
يمكن قطع الاتصالات في أي وقت، وفي المقابل ماذا ممكن ان نربح ؟ لا بد من استكشاف ذلك، من الصعب تفهم الامتناع عن خوض هكذا محاولة بدافع الكبرياء والمبدأ، كل شئ خير من الحرب والصواريخ والموت والمعاناة.

المصدر: Tagesspiegel

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.