تسجيل الدخول

صحيفة إسرائيلية: حل عباس المفاجيء للبرلمان هو حيلة لمنع حماس من السيطرة على السلطة الفلسطينية

2018-12-24T21:44:05+01:00
2018-12-24T21:59:01+01:00
الصحافة الأوروبية
Nabil Abbas24 ديسمبر 2018آخر تحديث : منذ سنتين
صحيفة إسرائيلية: حل عباس المفاجيء للبرلمان هو حيلة لمنع حماس من السيطرة على السلطة الفلسطينية

هولندا – Brabosh

كتبت صحيفة brabosh “صوت اسرائيلي أخر” الصادرة في هولندا.

لماذا يفعل عباس فجأة شيئًا لم يفعله منذ 12 عامًا؟
في الانتخابات الأخيرة في السلطة الفلسطينية عام 2006 ، فازت حماس بأغلبية واضحة في المقاعد البرلمانية في كل من قطاع غزة والضفة الغربية.

ولأن حماس حصلت على الأغلبية المطلقة ، فقد كان من الملائم لعباس أن البرلمان تم تجميده.

حكم عباس وفتح السلطة الفلسطينية مباشرة من خلال القرارات واللوائح الحكومية.
برر عباس تجميد البرلمان الفلسطيني بسبب الحرب الأهلية التي أدت إلى سيطرة حماس على قطاع غزة عام 2007.

التحول المفاجئ لعباس ليس لأنه يهتم فجأة بالديمقراطية

على العكس من ذلك ، يدرك عباس أنه يجب عليه أن يفكر في سن 83 عامًا، بما سيحدث في اليوم الذي يغادر فيه مكتبه.
وبموجب قانون السلطة الفلسطينية ، يجب على الرئيس ترك منصبه دون خلف، حيث يرأس رئيس البرلمان، السلطة الفلسطينية لمدة شهرين ، وبعد ذلك تجري الانتخابات الرئاسية.
الرئيس الحالي للبرلمان الفلسطيني هو عزيز الدويك من حماس.

لذا بموجب التشريع الحالي للسلطة الفلسطينية ، ستحكم حماس السلطة الفلسطينية إذا غادر عباس منصبه.

يؤيد أغلبية كبيرة من الفلسطينيين تنفيذ تشريعات السلطة الفلسطينية وأن يتولى الدويك مسؤولية السلطة الفلسطينية إذا كان منصب الرئيس فارغاً.

Z0lVf  - المركز الأوروبي الفلسطيني للإعلام - EPAL
عزيز الدويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني

استطلاع الرأي الذي جرى في يوليو 2018 من قبل المركز الفلسطيني للبحوث السياسية وجد أن 60٪ من الفلسطينيين اتفقوا على أن ” في حالة غياب عباس، يجب تنفيذ القانون الأساسي و أن يكون رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، عزيز دويك من حماس ، هو الرئيس لمدة شهرين”.

ورغم أن عباس امتنع عن شرح قراره بحل البرلمان ، يبدو أن المنطق وراء حل البرلمان هو الخوف من أن تسيطر حماس بشكل قانوني على السلطة الفلسطينية ، حتى من دون انتخابات جديدة.

على الرغم من أن دستور السلطة الفلسطينية يحد من فترة الرئاسة المؤقتة إلى شهرين ، فليس هناك ما يضمن أن تقوم حماس بإدارة السلطة الفلسطينية و أن تسمح بنهاية الشهرين بإجراء انتخابات جديدة.

ستتمكن حماس من استخدام عدد من المبررات ، مشيرة إلى حقيقة أن محمود عباس شغل رئاسة السلطة الفلسطينية لمدة 13 سنة دون إجراء انتخابات ، رغم أن مدة الرئاسة في ظل تشريع السلطة الفلسطينية تقتصر فقط على 4 سنوات.

فإذا استطاع عباس أن ينتهك تشريع السلطة الفلسطينية ويبقى رئيساً لهذه الفترة الطويلة ، فلا يوجد سبب للاعتقاد بأن رئيس حماس سيتخلى عن سلطاته بسبب تشريع السلطة الفلسطينية.

يمكن أن تكون النتيجة المحتملة أن حماس ، بعد أن سيطرت بشكل قانوني على السلطة ، لن يكون لديها أي حافز لإجراء انتخابات عامة في السلطة الفلسطينية، وأن بإمكانها توسيع نظامها إلى ما لا نهاية، كما فعل محمود عباس.

لمنع حماس من السيطرة على السلطة الفلسطينية ، يبدو أن عباس يحاول خلق واقع جديد بحل البرلمان، بحيث لا يوجد رئيس للبرلمان ليحل محله.

ما يزيد الأمور تعقيدا بالنسبة لمحمود عباس وفتح هي أحدث استطلاعات الرأي التي أظهرت أن حماس أكثر شعبية من فتح وستفوز في كل من الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

أظهر مسح تم اجراؤه في ديسمبر أنه إذا ما تم عقد الانتخابات، سيصوت 34٪ من الناخبين لحماس و 35٪ يؤيدون فتح .

أما النسبة المتبقية والبالغة 31 % فإما أن تصوت لأحزاب أخرى أو هي مترددة.

إن ترك السلطة الفلسطينية دون رئيس البرلمان يعني عدم تحديد من يجب أن يحل محل عباس إذا ما اضطر إلى الاستقالة فجأة.

من المؤكد أن حركة فتح التي تسيطر على الضفة الغربية وعاصمة السلطة الفلسطينية رام الله، ستحاول بالتأكيد الحفاظ على سلطتها، وذلك من خلال إجراء داخلي ، ويحاولوا بسرعة تعيين خلف لعباس واعلانه الرئيس الجديد.

وعلى الأرجح سترفض حماس ذلك وتدعي أن آخر رئيس للبرلمان عزيز الدويك من حماس يجب أن يكون الزعيم الشرعي بموجب قانون السلطة الفلسطينية.

وسوف يدعون ومعهم الحق بأن حل عباس للبرلمان كان مجرد حيلة لتقويض العملية الديمقراطية بموجب قانون السلطة الفلسطينية.

من غير الواضح متى يبدأ قرار حل البرلمان أو متى ستجرى الانتخابات العامة الجديدة بالضبط ، لكن الفترة الانتقالية يمكن أن تؤدي إلى اضطرابات فلسطينية داخلية.

المصدرBrabosh
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.