تسجيل الدخول

مؤتمر التجارة والتنمية في الأمم المتحدة: تسبب الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة بخسائر 14 مليار يورو بين 2007 و 2018

Nabil Abbas26 نوفمبر 2020آخر تحديث : منذ 5 أشهر
مؤتمر التجارة والتنمية في الأمم المتحدة: تسبب الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة بخسائر 14 مليار يورو بين 2007 و 2018

الإسبانية: Europapress

قال مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية البارحة الأربعاء، إن الحصار الذي بفرضه الكيان الإسرائيلي على قطاع غزة تسبب في خسائر بقيمة 16700 مليون دولار (حوالي 14026 مليون يورو) بين عامي 2007 و 2018، وترك اقتصاد القطاع “على شفا الانهيار”.
مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) دعا إلى رفع الحصار.
في تقرير قدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بعنوان “التكاليف الاقتصادية للاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني: قطاع غزة في مواجهة الإغلاق والقيود”.
أشار الأونكتاد إلى أن هذا الرقم يزيد بستة أضعاف عن الناتج المحلي الإجمالي.

وبذلك، فقد أشار إلى أن توقعاته تكشف أنه بدون الحصار والعمليات العسكرية ضد غزة، كان من الممكن أن يصل معدل الفقر في عام 2017 إلى 15٪ ، أي أقل بقليل من ربع الرقم المسجل في ذلك العام، عندما كان الرقم 56%.
كما ذكر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) أن خط الفقر يمكن أن يكون حوالي 4.2 في المائة، أي ما يقرب من خمس النسبة الحالية البالغة 20 في المائة، مع التأكيد على الحاجة إلى إنهاء الحصار بحيث يمكن لسكان غزة الحفاظ على العلاقات التجارية مع بقية الأراضي الفلسطينية المحتلة والعالم.

وبهذا المعنى، شدد على ضرورة أن يتمتع سكان غزة مرة أخرى بالحق في التنقل بحرية والحصول على الرعاية الطبية والتعليم والتمتع بروابطهم الأسرية، التي قطعت في مناسبات عديدة بسبب انفصال أفراد الأسرة بين غزة والضفة الغربية، أو القدس الشرقية.
وأشارت الهيئة إلى أن ما يقرب من مليوني فلسطيني محتجزون في القطاع منذ يونيو 2007، عندما سيطرت حركة المقاومة الإسلامية حماس على القطاع نتيجة الخلافات الناجمة عن انتخابات عام 2006.

أدى فوز الحركة الإسلامية في الانتخابات إلى قطع المجتمع الدولي مساعداته للسلطات الفلسطينية، الأمر الذي أدى إلى اندلاع اشتباكات بين فتح وحماس انتهت بالفصل الإداري للضفة الغربية وقطاع غزة.
منذ ذلك الحين، تسيطر فتح على الضفة الغربية – على الرغم من عدم فوزها في الانتخابات – وقادت حماس القطاع، دون أن تؤدي الاتصالات إلى إعادة التوحيد.

وأشار المؤتمر، الذي شدد على تعرض القطاع منذ ذلك الحين لثلاثة حروب، إلى أن هذا الوضع تسبب في جعل اقتصاد المنطقة على وشك الانهيار، ويرجع ذلك جزئيًا إلى عزلته عن بقية الاقتصاد الفلسطيني والمعاملات المالية الدولية.
ونتيجة لهذا الوضع، تعاني غزة من أعلى معدلات البطالة في العالم، بينما يعيش أكثر من نصف سكانها تحت خط الفقر.
بالإضافة إلى ذلك، فإن غالبية سكان غزة لا يحصلون على مياه صالحة للشرب أو إمدادات كهرباء منتظمة أو نظام مناسب لتوجيه النفايات.

لكل هذه الأسباب، فقد أوصى المؤتمر بإلغاء القيود المفروضة على الحركة في قطاع غزة والسماح باستغلال الإمكانات الاقتصادية لغزة من خلال الاستثمارات وبناء الموانئ والمطارات ومشاريع المياه والكهرباء.
كما طلبت الوكالة أن تكون لدى الحكومة الفلسطينية القدرة على تطوير موارد النفط والغاز على ساحل غزة ، مما سيتيح لها الحصول على الموارد لإعادة تأهيل وإعادة إعمار وتعافي اقتصاد قطاع غزة.

“استجابة فورية”
وقال المؤتمر إن “عبء الفقر المتزايد في غزة يتطلب استجابة فورية” ، قبل أن يؤكد على أنه “يجب استعادة النمو الاقتصادي وتحرير المسار الاقتصادي من حصار طويل الأمد ومن القيود الاقتصادية الشديدة والقيود المفروضة على الحركة”.

و قال إن انهاء الحصار يمكن أن يحل الأزمة الإنسانية، بينما طالب بوقف “فوري” لإطلاق الفصائل الفلسطينية القذائف على الكيان الإسرائيلي.
ورأى المؤتمر أنه “بالنظر إلى الفجوة المتزايدة بين الظروف المعيشية في غزة والضفة الغربية، فمن الضروري أن تستمر جهود المصالحة التي تقودها مصر” ، قبل نقل دعم الأمم المتحدة لعمل القاهرة في هذا الصدد.
وقال المؤتمر: “غزة يجب أن تظل جزءا لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية المستقبلية كجزء من حل الدولتين. لقد حان الوقت لإعادة دمجها سياسيا وإداريا وماديا واقتصاديا واجتماعيا بما في ذلك القدس الشرقية”.

وأخيراً، أوضح أن “الدعم الإنساني والاقتصادي لن يحل محل الحقوق السياسية أو الدولة.
وتتمسك الأمم المتحدة بموقفها بأن السلام الدائم والشامل لا يمكن تحقيقه إلا من خلال حل الدولتين المتفاوض عليه”.

المصدرEuropapress
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.