تسجيل الدخول

التوتر يزداد بين السلطة الفلسطينية ومصر

2018-10-12T17:18:20+02:00
2018-10-12T17:44:21+02:00
الصحافة الأوروبية
Nabil Abbas12 أكتوبر 2018آخر تحديث : منذ سنتين
التوتر يزداد بين السلطة الفلسطينية ومصر

اسبانيا – aurora-israel

كتبت صحيفة aurora-israel الإسرائيلية الصادرة في اسبانيا بتاريخ اليوم الجمعة 12 أكتوبر 2018.

تبادل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الاتهامات القاسية بعد المفاوضات الأخيرة المتعثرة للمصالحة الفلسطينية الداخلية والهدوء مع إسرائيل.

في الشهر الماضي، ازداد التوتر بين السلطة الفلسطينية ومصر بعد محاولات مصر للتوسط بين حماس وإسرائيل والتوصل إلى اتفاق لسلام طويل الأمد.

لقد حولت مصر هذه القضية إلى أولوية أكثر أهمية من المصالحة الفلسطينية الداخلية وإمكانية استعادة السيطرة الكاملة للسلطة الفلسطينية على قطاع غزة.

نتيجة لهذا التوتر، الاجتماع المزمع عقده بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي سيعقد خلال المناقشات في الجمعية العامة للأمم المتحدة قد تم الغاءه.
في الاتصال الهاتفي المتوتر بين الرئيس السيسي وعباس في سبتمبر عام 2018، طالب الرئيس المصري من عباس رفع العقوبات المفروضة على قطاع غزة، بسبب القلق الموجود حول انفجار محتمل [اجتماعي واقتصادي ]، نظرا للأزمة الإنسانية القاسية، عباس رفض التراجع.

عندما أخبره السيسي أنه “يعرض الأمن القومي المصري للخطر” ، أجاب عباس: “إن ما يهدد الأمن القومي المصري هو إقامة دولة الإخوان المسلمين في قطاع غزة، والذي تطمح إليها حماس ”

محمود عباس غاضب لأن مصر تعمل خلف ظهره مع حماس في اتفاق لتأمين سلام طويل الأمد مع إسرائيل.
وحذر من أنه إذا استمرت الأمور بهذه الطريقة ، “ستنهار السلطة الفلسطينية وسيتعين على الجميع تحمل مسؤولية ذلك”.
وفي اتصالات مع شخصيات مصرية مهمة اتهم عباس مصر “بمحاولة الاستفادة من المشكلة الفلسطينية لمصالحها الخاصة واستغلالها …”.
وفقا لمصدر مصري رفيع المستوى ، كان رد فعل مصر على بيان عباس قاسيا.
ومع ذلك ، ظهر عباس منتصرا جزئيا في هذه الجولة من المناقشات.
في نهاية المطاف ، كان على مصر أن تقبل مطلب عباس ، الذي يسعى في المقام الأول ، إلى تحقيق مصالحة بين فتح وحماس تسمح باستعادة السلطة الفلسطينية بشكل كامل في حكومة قطاع غزة.
بعد ذلك فقط سيكون من الممكن مناقشة اتفاقية سلام بين حماس وإسرائيل ، والتي ستقودها السلطة الفلسطينية.

تحاول المخابرات المصرية اتباع هذا المسار ، لكنها واجهت العديد من الصعوبات مع حماس.

ليس لدى حماس أي إنجازات سياسية منذ بداية حملتها “مسيرة العودة” في 30 مارس 2018.
لم تف بوعدها للمجتمع بإزالة الحصار ، لذلك فهي بحاجة ماسة إلى إنجاز يمكن أن تقدمه لسكان قطاع غزة.

اجتماعات غير ناجحة:
في الأسبوع الماضي ، دعت المخابرات المصرية وفدًا من حماس إلى القاهرة لمناقشة اقتراح وساطة جديد.
وفقاً لبيانات فلسطينية مهمة ، هذا اقتراح جديد لتحقيق السلام مع إسرائيل دون تدخل السلطة الفلسطينية وقائدها.
انتهت المحادثات مع حماس دون تحقيق انفراجة.

في هذه الأثناء ، بدأ محمود عباس سلسلة من المحادثات مع مؤسسات فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية.
سوف يجتمع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في 26 أكتوبر في رام الله لمناقشة علاقات السلطة الفلسطينية مع إسرائيل ومع حماس ، في ظل الظروف الجديدة.

ويتضمن جدول الأعمال فرض عقوبات جديدة على غزة وإلغاء المساعدات المالية الشهرية التي تقدمها السلطة الفلسطينية لحكومة حماس ، والتي تصل إلى 96 مليون دولار للبرامج التعليمية والثقافية في قطاع غزة.

مصر قلقة للغاية من أن هذه الحركة ستؤدي إلى انفجار [اجتماعي اقتصادي] في غزة.
تشعر كل من مصر وإسرائيل بالقلق من إمكانية أن يؤدي ذلك إلى نشوب حريق عسكري على نطاق إقليمي.

مصر وإسرائيل ومبعوث الامم المتحدة، نيكولاي ملادينوف، يحاولون ثني عباس لعدم اتخاذ هذا الاتجاه، ولكن يبدو أن عباس يحاول، على الأقل، وضع الآليات العملية لتنفيذ أي عقوبة جديدة يقررها المجلس المركزي من منظمة التحرير الفلسطينية
وفقاً لمسؤولين بارزين في فتح ، فإن العلاقات بين السلطة الفلسطينية ومصر متوترة ، لكنها لم تتكسر تماماً.
يحتاج الطرفان لبعضهما البعض ولا يهتمان بانهيار المحادثات.

من الواضح أن أي قرار نهائي بشأن المصالحة والسلام مع إسرائيل لن يتقرر إلا في نهاية أكتوبر 2018 ، في اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية.

تحتفظ مصر بقناة مفتوحة مع السلطة الفلسطينية، على الرغم من أنها تعتقد أن محمود عباس يلعب لعبة خطيرة يمكن أن تلهب الوضع الهش بالفعل في المنطقة ، الأمر الذي لن يفيد أي من الطرفين.
المصدر: مركز القدس للشؤون العامة. يونى بن مناحيم

المصدرaurora-israel
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.