بيانات صحفيةغير مصنف

ماجد الزير: البيئة الفلسطينية مهيئة جدا للمصالحة وتحتاج لمن يبادر

 

رئيس المجلس الفلسطيني الأوروبي للعلاقات السياسية ماجد الزير للأناضول: – يجب استثمار التحول العالمي لصالح فلسطين بإيجاد ملف فلسطيني شامل وحدوي تتوحد فيه أسس القرار

ماجد الزير: البيئة الفلسطينية مهيئة جدا للمصالحة وتحتاج لمن يبادر (مقابلة)

إسطنبول/ محمد شيخ يوسف/ الأناضول

رئيس المجلس الفلسطيني الأوروبي للعلاقات السياسية ماجد الزير للأناضول:
– يجب استثمار التحول العالمي لصالح فلسطين بإيجاد ملف فلسطيني شامل وحدوي تتوحد فيه أسس القرار
– الأغلبية تريد إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية
– الوعي الآن تطور وعنوان فلسطين والعمل لها يسود ويعلو
– الوحدة الوطنية سؤال استراتيجي مهم والإجابة عليه تقربنا من استعادة كامل الحقوق
– المصالحة ستعني وحدة الهدف والبرنامج والتمثيل الفلسطيني وستكون لها انعكاسات إعلامية وقانونية وشعبية

اعتبر رئيس المجلس الفلسطيني الأوروبي للعلاقات السياسية ماجد الزير أن تحقيق المصالحة والوحدة الوطنية سيقّرب الفلسطينيين من استعادة كامل حقوقهم، وعلى رأسها العودة وتحرير الأرض ودحر الاحتلال الإسرائيلي، وأكد أن “البيئة مهيئة للمصالحة”.

وأضاف الزير، في مقابلة مع الأناضول، أن “الوعي الفلسطيني تطور الآن، وعنوان فلسطين والعمل لها يسود ويعلو، وبالتالي البيئة السياسية الوطنية مهيئة جدا لدفع المصالحة وتحتاج إلى مَن يبادر”.

ومنذ عام 2007، تعاني الساحة الفلسطينية انقساما سياسيا وجغرافيا، حيث تسيطر حركة حماس وحكومة شكلتها على قطاع غزة، بينما تدير حكومة شكلتها حركة فتح، بزعامة الرئيس محمود عباس، الضفة الغربية المحتلة.

وأعلنت الحركتان، الثلاثاء، تلقيهما دعوة من الصين للمشاركة في لقاء وطني فلسطيني شامل وموسع بالعاصمة بكين بعد أيام، في أحدث مسعى لإنهاء الانقسام الفلسطيني.

ومؤخرا تبادلت الحركتان اتهامات بالمسؤولية عن تعطيل مؤتمر حوار وطني فلسطيني كان مقررا في بكين نهاية يونيو/ حزيران الماضي، ضمن جهود إقليمية ودولية لم تفلح حتى اليوم في تحقيق المصالحة.

ويأتي التحرك الجديد نحو المصالحة الفلسطينية، برعاية صينية، في وقت تشن فيه إسرائيل بدعم أمريكي منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حربا على قطاع غزة أسفرت عن نحو 128 ألف قتيل وجريح فلسطينيين.

تحول عالمي

الزير تطرق إلى التغيير بالمواقف الدولية تجاه القضية الفلسطينية، والذي ينبغي استثماره فلسطينيا في ظل الحرب الإسرائيلية المدمرة على غزة.

وقال: “بعد (283 يوما) من العدوان وحرب الابادة الجماعية على قطاع غزة، تشهد المدن والدول والضواحي الأوروبية انتفاضة لأجل فلسطين منوعة في مجالاتها ووسائلها والمبادرين لها”.

ورأى أن ذلك “يحقق شيئا مهما جدا من الناحية السياسية والإعلامية والقانونية والشعبية والإنسانية في مختلف المجالات بالقارة الأوروبية”.

وتابع: “آخذين بعين الاعتبار أن أوروبا هي التي صنعت دولة إسرائيل وتغذيها بحبل الحياة، وهناك اتفاقات استراتيجية ودعم عسكري وغطاء سياسي”.

و”هذا التحول النوعي شهد معه انتصار للسردية الفلسطينية على سردية الكذب والأباطيل الإسرائيلية التي كانت تحاول أن تزوّر الحقيقة وتقلب الميزان لصالح الباطل الصهيوني على أرض فلسطين”، حسب الزير.

واستطرد: “تبين للأوروبيين حقيقة ما جرى من مذابح في نكبة 1948 (عام قيام إسرائيل على أراضٍ فلسطينية محتلة)، خاصة مع أثر الإعلام الذي ينقل ما يجري من الأحداث بشكل حقيقي”.

وأردف أن ذلك التحول “انعكس سياسيا في الانتخابات التي جرت مؤخرا في البرلمان الأوروبي، نعم صعد اليمين المتطرف في البرلمان، ولكن معه صعد الصوت المناصر لفلسطين”.

وشدد على أنه “بالإمكان تطوير العلاقات معهم بشكل حقيقي ومعمق واستراتيجي مفيد للقضية الفلسطينية”.

استثمار التغيير

ووفق الزير فإن “الاستثمار الحقيقي للتغير العالمي تجاه فلسطين واقترابه من المظلمة الفلسطينية هو بأن يكون هناك ملف فلسطيني شامل وحدوي، فيه تتوحد أسس القرار الفلسطيني بشكل منهجي وهو ما نعنيه بالمصالحة الفلسطينية”.

وأكمل “تعدد الأصوات الفلسطينية بتباين يُضر هذه الحالة، ويجعلنا ما بعد الحرب على غزة لا نستفيد ولا نستثمر”.

واعتبر أن “هناك شيء من المصالحة الشعبية الفلسطينية في المظاهرات في أوروبا، خاصة أن الكل عمل وتفاعل وكان في الشارع واستظل بالعلم الفلسطيني”.

الزير تابع: “هذه دعوة إلى كل مَن هو معني بفلسطين محررة ومنعتقة من الاحتلال”.

وأردف: “يجب أن تتوحد ويكون هناك تقدم في الملف، وهذا يدعو أبناء الشعب الفلسطيني حيث كانوا إلى ديمقراطية فلسطينية تمثل إرادة الشعب الفلسطيني”.

واستطرد: “هذا يعني أغلبية تريد إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية تتبنى الانتخابات حيث أمكن لتخرج قيادة من رحم الشعب الفلسطيني”.

وزاد: “ثم قيادة منتخبة في اللجنة التنفيذية ندخل فيها المستقبل ومعنا 14 مليون فلسطيني منتشرين في أكثر من 100 دولة. الملف الفلسطيني الوطني هو عنوان المرحلة القادمة”.

إحباط المؤامرات

وعن الفوائد المرتقبة من المصالحة المأمولة، قال الزير: “على الصعيد السياسي، المصالحة تعني وحدة الهدف الفلسطيني ووحدة البرنامج الفلسطيني ووحدة التمثيل الفلسطيني. نتكلم مع العالم بصوت واحد يعبر عن إرادة شعب الفلسطيني، وليس تعبيرا عن فئة معينة”.

وأضاف أن هذا ستكون له انعكاسات إعلامية وقانونية وشعبية وفي كافة المجالات على البعد الدولي والبعد الدبلوماسي الدولي.

وتابع: “ثم انعكاسه مهم جدا على أهلنا وشعبنا في الداخل الفلسطيني الذين يعانون ويدفعون ثمنا غاليا في مواجهته الاحتلال، سواء في غزة أو الضفة أو اراضي 48 وفلسطيني الشتات”.

الزير أكمل: “جميعهم (الفلسطينيون) لديهم معاناة ومتمسكون بحقهم وهذا لا يُعالج إلا بوحدة وطنية فلسطينية تتصدر المشهد في هذا الجانب”.

وزاد بأن المصالحة “مهمة أيضا لتحبط المؤامرات التي تستهدف الشعب الفلسطيني، ثم بالمستقبل البعيد تأخذ الأجيال التي نشأت في الغرب البعيد لتستفيد من طاقاتها وتستثمرها”.

واستطرد: “لدينا إبداع فلسطيني حقيقي في كل الأماكن يحتاج إلى الناظم له والمطور له والمستفيد منه. ثم المتضامنين من أخوتنا العرب والمسلمين حيث كانوا في العالم”.

مواجهة الصهيونية

وضمن حديثه عن أهمية المصالحة، قال الزير: “قام المشروع الصهيوني على أرض فلسطين وقامت دولة إسرائيل بدعم دولي، فدولة الاحتلال هي جزء محلي من أوروبا في تعاملهم معها، فلا يمكن لنا أن نتعامل مع هذا بشيء من الفرقة”.

وأردف: “توحيد الصف الفلسطيني له آثار إيجابية، ثم الوقوف في وجه المشروع الصهيوني، وبالتالي التصدي للمشروع والكبرياء والعلو لدولة الاحتلال في العالم”.

وشدد على أن هذا “يحتاج إلى وحدة. كما هم موحدين على باطلهم، فنحن أحرى بالتوحد على حقنا، وعلى التمسك به وعلى العمل له”.

و”بالتالي الوحدة الوطنية سؤال استراتيجي مهم والإجابة عليه تقربنا من استعادة الحقوق، وكامل الحقوق، وعلى رأسها حق العودة وتحرير الأرض ودحر الاحتلال”، كما أضاف الزير.

واعتبر أن “الكل معني بالوصول إلى لحظة المصالحة الفلسطينية، سواء أفراد أو مؤسسات أو فصائل أو دول”.

واستطرد: “بالتالي كل لديه دوره في مؤسسات المجتمع المدني والبعد الشعبي الفلسطيني في ظل انسداد الأفق الداخلي الفلسطيني، وله دور الأساس والمحور في دفع إطار المصالحة، لأن انتشار الشعب الفلسطيني كان يراد له أن يكون محنة، فتحول إلى منحة”.

ديمقراطية فلسطينية

الزير شدد على أهمية إيجاد ديمقراطية فلسطينية بقوله إن “إجراء شيء من الديمقراطيات الفلسطينية تعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية يدفع حالة المصالحة إلى الأمام، كما هو حال مليون فلسطيني في أمريكا اللاتينية هناك مَن يعبر عنهم في حالة انتخابية”.

وأردف: “هناك 600 ألف فلسطيني في أمريكا الشمالية، وما يقرب من مليون فلسطيني في أوروبا (…) المجتمع المدني الفلسطيني تطور وتثقف وأصبح مؤثرا ونافذا في الجغرافيا التي يعيش فيها. هذا دور مهم في هذا المجال”.

وزاد: “ثم دور الفصائل كلها الحريصة على البرنامج الوطني الفلسطيني أن تدفع بهذا، وعالم التنسيق وعالم التكامل هو سيد المرحلة بالنسبة للشعب الفلسطيني”.

الزير دعا إلى “جمع شتات الشعب الفلسطيني على برنامج عنوانه استرجاع الحقوق والوقوف في وجه المحتل، عنوانه إغاثة أهلنا وشعبنا في قطاع غزة المنكوب”.

ورأى أن “كل هذا كفيل بأن يدفع الحالة إلى الأمام، خاصة أن الوعي الآن تطور (…) عنوان فلسطين والعمل لها عنوان يسود ويعلو، فبالتالي البيئة السياسية الوطنية الفلسطينية مهيئة جدا إلى دفع المصالحة، وتحتاج إلى مَن يبادر ويتقدم”.

وختم بالقول: “لذلك فإن المبادرات التي خرجت وتنوعت، ومنها ما ذهب إليه المؤتمر الشعبي الفلسطيني الخارجي، الذي أجرى ملتقى حوار وطني مؤخرا في إسطنبول، كلها تدفع باتجاه أن تكون المصالحة هي العنوان القادم لنحقق الثمار المرجوة التي ذكرناها”.

مصدر الخبر وكالة الأناضول 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى