
المفوض السامي للأمم المتحدة يتهم إسرائيل بممارسة الفصل العنصري في الضفة الغربية
المفوض السامي للأمم المتحدة يتهم إسرائيل بممارسة الفصل العنصري في الضفة الغربية
الهولندية: NOS
بحسب تقرير صادر عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، تنتهك إسرائيل القانون الدولي من خلال التمييز الممنهج ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، ويقدم التقرير أمثلة على تزايد القيود وانعدام الأمان على حياة الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
يُظهر التقرير أن هناك أسباباً معقولة للاعتقاد بأن فصل الفلسطينيين وإخضاعهم يهدف إلى أن يبقى دائماً، وجاء في التقرير: “إن الأفعال التي ترتكب بقصد فرض مثل هذه السياسة تشكل انتهاكاً للمادة 3 من الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، والتي تحظر الفصل العنصري والفصل العنصري”.
وفي بيان مصاحب، وصف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك ذلك بأنه شكل خطير من أشكال التمييز العنصري والفصل العنصري: “يشبه نوع نظام الفصل العنصري الذي شهدناه من قبل”.
بحسب قوله، تُقمع حقوق الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية بشكل ممنهج، وكتب تورك: “سواء تعلق الأمر بالحصول على الماء، أو التعليم، أو النقل الطارئ إلى المستشفى، أو زيارة الأهل والأصدقاء، أو حتى قطف الزيتون، كل جانب من جوانب الحياة الفلسطينية في الضفة الغربية يخضع لسيطرة وتقييد القوانين والسياسات والممارسات التمييزية الإسرائيلية”.
مراسلة إسرائيل والأراضي الفلسطينية نصرة حبيب الله:
يقول الفلسطينيون منذ سنوات إنهم يعيشون في ظل نظام فصل عنصري، فعلى سبيل المثال، توجد طرق في الضفة الغربية مخصصة للإسرائيليين فقط، ولا يُسمح للفلسطينيين باستخدامها.
يُحاكم الفلسطينيون أيضاً وفق نظام وقواعد مختلفة عن تلك التي يخضع لها الإسرائيليون المقيمون في الضفة الغربية المحتلة، وفي الوقت نفسه، يفقد الفلسطينيون المزيد من أراضيهم لصالح المستوطنين اليهود، وغالباً ما يصاحب ذلك عنف واعتداءات واسعة النطاق ضد الفلسطينيين.
الجيش الإسرائيلي، المسؤول عن المستوطنين، لا يتدخل إلا نادراً.
سبق أن تحدث مفتشو الأمم المتحدة المستقلون عن نظام الفصل العنصري، ويشير التقرير إلى أن التمييز ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة لطالما كان مشكلة، وقد تفاقم بشكل كبير منذ ديسمبر 2022.
سبق أن وثّق المفوض السامي أنماطاً من “الفصل العنصري والقمع والهيمنة والعنف وغيرها من الأعمال اللاإنسانية ضد الشعب الفلسطيني”، ويشير التقرير أيضاً إلى توسع إسرائيل في بناء المستوطنات غير الشرعية.
تحتل إسرائيل الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، إلى جانب قطاع غزة منذ عام 1967.
يقطن الضفة الغربية نحو ثلاثة ملايين فلسطيني، ويقطنها حالياً نحو 700 ألف مستوطن إسرائيلي، وتُعدّ مستوطناتهم غير شرعية بموجب القانون الدولي، وفي ديسمبر، أصدرت أربع عشرة دولة، من بينها هولندا، بياناً تدين فيه المستوطنات الإسرائيلية الجديدة.



