الصحافة الأوروبية

إلغاء مهرجان أسترالي بعد سحب دعوة لكاتبة فلسطينية أعقبه انسحاب 180 كاتب من الحدث تضامنوا معها

إلغاء مهرجان أسترالي بعد سحب دعوة لكاتبة فلسطينية أعقبه انسحاب 180 كاتب من الحدث تضامنوا معها

الهولندية: NOS

تم إلغاء أحد أكبر المهرجانات الأدبية في أستراليا بسبب الجدل الدائر حول كاتبة فلسطينية أسترالية كان من المقرر أن تلقي كلمة ضمن قائمة المدعوين.

دُعيت الكاتبة رندة عبد الفتاح لمناقشة روايتها الجديدة في المهرجان، الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً داخل المجتمع اليهودي، إذ يُقال أنها انتقدت إسرائيل والحرب في غزة في السنوات الأخيرة.

كما أعرب رئيس وزراء جنوب أستراليا عن معارضته لمشاركتها، مما دفع مجلس إدارة المهرجان إلى سحب دعوتها: “احتراماً لمجتمع يعاني من عواقب حدث مدمر”.

بعد فترة وجيزة من حادثة بوندي
في البيان الذي تم حذفه لاحقاً، كتب مجلس إدارة المهرجان أنه “ليس من المسؤولية الثقافية الاستمرار في دعوة عبد الفتاح خلال هذه الظروف غير المسبوقة، بعد وقت قصير من حادثة بوندي”، وكان المجلس يشير إلى الهجوم الذي استهدف مهرجاناً يهودياً في سيدني، والذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً أواخر الشهر الماضي.

وقد نشأت الانتقادات، من بين أمور أخرى، من حقيقة أن عبد الفتاح غيرت صورة ملفها الشخصي على وسائل التواصل الاجتماعي إلى صورة شخص يحمل العلم الفلسطيني بعد هجمات حماس في 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل.

في مقابلة مع هيئة الإذاعة الأسترالية العامة ABC، قالت الكاتبة لاحقاً إنها “لم تكن لديها أي فكرة في ذلك الوقت عما كان يحدث”، وأضافت: “بالطبع أنا لا أؤيد قتل المدنيين”.

مقاطعة جماعية
أثار قرار سحبها من المهرجان غضب 180 كاتباً آخر كان مدعواً للمهرجان، والذين انسحبوا لاحقاً من الحدث، بمن فيهم الكاتبة البريطانية زادي سميث ورئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة جاسيندا أرديرن.

كما استقالت مديرة المهرجان لويز أدلر، وكتبت في رسالة مفتوحة إلى صحيفة الغارديان البريطانية: “لا يمكنني المشاركة في إسكات الكُتّاب”.

كتبت أدلر، وهي يهودية وعضو في جماعة الدفاع عن اليهود JCA، أن القرار بشأن عبد الفتاح كان نتيجة “ضغط من جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل والبيروقراطيين والسياسيين الانتهازيين”.

الرقابة ضد الفلسطينيين
وقد ردّت الكاتبة نفسها بغضب شديد، وكتبت عبد الفتاح على مواقع التواصل الاجتماعي: “هذا عملٌ سافرٌ من أعمال العنصرية والرقابة ضد الفلسطينيين، لم يكن لي أي علاقة بمجزرة بوندي”.

اعتذر مجلس إدارة المهرجان عن الطريقة التي اتُخذ بها القرار، لأنه “لم يُسفر إلا عن مزيد من الانقسام”، وأعلنوا أنه لم يعد بالإمكان إقامة المهرجان كما هو مخطط له، وأن أعضاء مجلس الإدارة المتبقين سيستقيلون أيضاً.

رندة عبد الفتاح لاتقبل هذا التفسير، قالت: “من الواضح أنهم مهتمون بكيفية إبلاغ القرار وليس بالقرار نفسه”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى