
محكمة بريطانية تقضي بعدم قانونية حظر جماعة ناشطة مؤيدة للفلسطينيين
محكمة بريطانية تقضي بعدم قانونية حظر جماعة ناشطة مؤيدة للفلسطينيين
الهولندية: NOS
قضى قاضٍ بريطاني بعدم قانونية حظر جماعة “فلسطين أكشن” المؤيدة للفلسطينيين، ووفقًا للقاضي، فإن قرار مجلس العموم بتصنيف الجماعة منظمة إرهابية كان غير متناسب.
مع ذلك سيظل الحظر المفروض على المجموعة ساريًا حتى جلسة استماع تُعقد في وقت لاحق من هذا الشهر على الأقل، حيث ستُناقش الخطوات التالية المحتملة وإمكانية الاستئناف، وهذا يعني أن التعبير عن الدعم لمنظمة “فلسطين أكشن” أو المشاركة في أنشطتها لا يزال يُعدّ جريمة جنائية في المملكة المتحدة في الوقت الراهن.
حظر
في يوليو الماضي، صوتت أغلبية ساحقة من مجلس العموم لصالح اقتراح حكومي لتعديل قانون مكافحة الإرهاب، وإضافة منظمة “فلسطين أكشن” إلى قائمة المنظمات الإرهابية.
تم تنفيذ هذا الإجراء بعد أن قام نشطاء حركة فلسطين بتخريب قاعدة جوية في أوكسفوردشاير، حيث قاموا برش طلاء على الطائرات العسكرية وتسببوا في أضرار بملايين اليورو.
استأنفت الجماعة قرار الحكومة ورفعت دعوى قضائية، وقد كسبت القضية، ووفقًا للقاضي، كان قرار تصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية قاسيًا للغاية، وأن الحظر “أدى بالفعل إلى انتهاك جسيم لحق حرية التعبير والتجمع”.
نصر تاريخي
أعربت الحكومة لبي بي سي عن أسفها للقرار، وقال وزير الداخلية إن قرار إدراج حركة “فلسطين أكشن” على قائمة المنظمات الإرهابية جاء نتيجة عملية مطولة ودقيقة، وأضاف: “وأنا لا أوافق على أن حظر هذه المنظمة الإرهابية إجراء غير متناسب”.
وصفت هدى عموري، المؤسسة المشاركة لمنظمة “فلسطين أكشن”، هذا القرار بأنه “انتصار تاريخي”، ولا يزال بإمكان الحكومة استئناف الحكم.
أثار حظر حركة “فلسطين أكشن” انتقادات حادة من الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان، وغيرها، وأكد خبراء الأمم المتحدة أن الاحتجاجات التي لا تُسفر إلا عن أضرار مادية دون وقوع إصابات بشرية لا ينبغي اعتبارها إرهاباً.
مراسل المملكة المتحدة آريين فان دير هورست:
إن قرار الحكومة بإدراج حركة العمل الفلسطيني ضمن قائمة المنظمات الإرهابية جعل من التعبير العلني عن الدعم لهذه الجماعة جريمة جنائية، وقد اعتبر المعارضون هذا القرار غير متناسب.
ونتيجة لذلك، حمل العديد من المتظاهرين في المظاهرات المؤيدة للفلسطينيين لافتات تُعرب عن دعمهم لحركة العمل الفلسطيني، وقد أدى ذلك إلى اعتقالات شبه أسبوعية خلال الصيف الماضي، وكان معظم المعتقلين من كبار السن، وهم لا يُمثلون النمط المعتاد للإرهابيين.
