الصحافة الأوروبية

الأمم المتحدة: عقوبة الإعدام الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية تُعد جريمة حرب

الأمم المتحدة: عقوبة الإعدام الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية تُعد جريمة حرب

الهولندية: NOS

تُصنّف الأمم المتحدة تنفيذ عقوبة الإعدام الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية جريمة حرب، في حال حدوثها، وقد أقرّ البرلمان الإسرائيلي أمس مشروع قانون يُلزم قضاة المحاكم العسكرية بفرض عقوبة الإعدام على أي شخص يُدان بارتكاب جريمة قتل إرهابية.

وصف فولكر تورك، المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، مشروع القانون بأنه “تمييزي للغاية”، وقال في بيان له إن القانون الجديد ينتهك بوضوح التزامات إسرائيل القانونية الدولية.

يدعو مفوض حقوق الإنسان إلى إلغاء القانون ويصف موافقة الكنيست على مشروع القانون بأنه أمر مخيب للآمال للغاية.

“أعمال إرهابية”
ينص القانون على وجوب فرض عقوبة الإعدام على من تثبت إدانتهم بتنفيذ هجمات مميتة عمداً، ويتعين على محكمة عسكرية إسرائيلية أن تحكم على هذه الأفعال باعتبارها “أعمالاً إرهابية”، عملياً، تنظر هذه المحاكم في قضايا من الضفة الغربية المحتلة، مما يُوحي بأن الفلسطينيين فقط هم من سيُحكم عليهم بالإعدام.

وينص القانون أيضاً على وجوب تنفيذ أحكام الإعدام، بمجرد صدورها، في غضون تسعين يوماً، ووفقاً للأمم المتحدة، يُعدّ ذلك في حد ذاته انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني.

رفعت منظمة حقوقية إسرائيلية بارزة التماساً إلى المحكمة العليا الإسرائيلية للطعن في مشروع القانون، ووفقاً للمنظمة، لا يحق لإسرائيل “سنّ تشريعات خاصة بالضفة الغربية”، كما تزعم المنظمة أن القانون غير دستوري لأنه “ينتهك الحقوق التي يكفلها دستور إسرائيل: الكرامة الإنسانية والحرية”.

ما هي الأراضي الفلسطينية؟
احتلت إسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة خلال حرب الأيام الستة عام 1967، وتُعتبر هاتان المنطقتان معاً الأراضي الفلسطينية، وفي أجزاء من هذه الأراضي، يتمتع الفلسطينيون بشكل من أشكال الحكم الذاتي، لكن إسرائيل لا تزال تفرض احتلالاً عسكرياً على المنطقة.

ينظر العديد من الفلسطينيين إلى الأراضي الفلسطينية كجزء من دولتهم المستقلة المستقبلية، وعاصمتها القدس الشرقية، إلا أن احتمالية تحقيق ذلك تتضاءل باستمرار، ولم تُجرَ مفاوضات سلام جادة بين القادة الإسرائيليين والفلسطينيين منذ أكثر من عشر سنوات.

أعرب وزير الخارجية الهولندي بيريندسن أيضاً عن قلقه بشأن القانون، وانضمت هولندا أمس إلى بيان مشترك صادر عن ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وأستراليا والمملكة المتحدة، والذي تم فيه التعبير رسمياً عن هذا القلق.

وجاء في البيان: “نشعر بقلق بالغ إزاء الطبيعة التمييزية الواقعية لمشروع القانون، إن اعتماد هذا القانون يعرض المبادئ الديمقراطية لإسرائيل للخطر”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى