
في العام الماضي قُتل 129 صحفياً معظمهم على يد إسرائيل
في العام الماضي قُتل 129 صحفياً معظمهم على يد إسرائيل
الهولندية: NOS
لم يسبق أن قُتل هذا العدد الكبير من الصحفيين كما حدث العام الماضي، وثّقت لجنة حماية الصحفيين (CPJ)، وهي منظمة مستقلة، مقتل 129 صحفيًا وممثلًا إعلاميًا آخر، وكانت إسرائيل الأكثر تسبباً بهذه الخسائر.
قبل عام، قُتل عدد من الصحفيين يفوق أي وقت مضى، وفي عام 2025، كان هذا العدد أعلى من ذلك، وفقًا للجنة حماية الصحفيين، وتُتابع المنظمة حالات الصحفيين الذين قُتلوا أثناء تأدية واجبهم منذ عام 1992، وكان من الواضح آنذاك أنه لم تكن هناك حرب أخرى في التاريخ الحديث مميتة للصحفيين مثل حرب غزة.
في العام الماضي، كانت إسرائيل مسؤولة عن ثلثي عدد الصحفيين الذين قُتلوا، وقُتل ستة وثمانون شخصاً في هجمات للجيش الإسرائيلي، ثلاثة منها وقعت بعد اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر.
المركز الإعلامي
تؤكد إسرائيل أنها لا تهاجم إلا من يشاركون في القتال، وهي تعترف بهجوم كبير على مركز إعلامي في اليمن أسفر عن مقتل 31 موظفاً، وزعمت إسرائيل أن المركز كان يُستخدم للدعاية الحوثية.
ارتفع عدد الصحفيين الذين قُتلوا أيضاً في مناطق النزاع الأخرى، لكن الأعداد هناك أقل بكثير، بعد غزة واليمن، تأتي السودان (9) وأوكرانيا (4).
قتل عمداً
كما أفادت لجنة حماية الصحفيين بمقتل 47 صحفياً عمداً العام الماضي، وأن إسرائيل مسؤولة عن 38 منهم، وتعتقد اللجنة أن العدد الحقيقي على الأرجح أعلى من ذلك، إلا أن التحقق من الحقائق في غزة يكاد يكون مستحيلاً بسبب تدخل إسرائيل.
قالت سارة قداح، المديرة الإقليمية للجنة حماية الصحفيين في الشرق الأوسط: “الصحفيون المحليون هم عيوننا وآذاننا الوحيدة في المنطقة، قتلهم يعني أننا لن نسمع ما يحدث هناك”، إن القتل المتعمد لصحفي على يد جيش يُعد جريمة حرب.
لم تُجرَ تحقيقات تُذكر في وفاة هؤلاء الصحفيين، ووفقًا للجنة حماية الصحفيين، فقد سادت ثقافة الإفلات من العقاب، وترى المنظمة أن تقاعس الدول في كثير من الأحيان عن محاسبة نفسها يُمهّد الطريق لاستمرار هذه الممارسة.



